Thursday, March 20, 2014

ما البارادايم ... ؟ ... Paradigm


قصص مختلفة عن البارادايم


  •  بين دولتين عربيتين توجد ضرائب مرتفعة على أغلب البضائع ففكر أحد الأشخاص ببضاعة ليس عليها ضريبة وهي البرسيم، فبدأ يحمل كل يوم برسيم على دباب وينقله للدولة الأخرى .. وكان يمر من خلال نقطة الجمارك دون أدنى شك فيه، واستمر الأمر لمدة طويلة وبعد التحقيق اكتشف أنه كان يهرب كل يوم دباب .. هذا الشخص خرج عن حدود الباردايم لرجال الجمارك فلم يتمكنوا من كشفه.  



  • دُعي أحد الدكاترة لإلقاء محاضرة في مركز للمدمنين عن أضرار الخمر فأحضر معه حوضين زجاجيين، الأول فيه ماء والثاني فيه خمر ووضع دودة في الماء فسبحت ثم وضعها في الخمر فتحللت وذابت، حينها نظر الدكتور إلى المدمنين سائلا هل وصلت الرسالة؟ فكان الجواب نعم ... اللي في بطنه دود يشرب خمر عشان يطيب !! هذا الدكتور نظر إلى التجربة من خلال باردايمه ولم يحاول الخروج إلى الباردايم الخاص بالمدمنين.  



  • كان أحد السائقين يقود سيارته بهدوء في أحد الطرق المزدوجة والمنحنية وفجأة ظهرت أمامه سيارة في مساره واستطاع أن يتفادها بصعوبة،  لكن حينما حاده صاحب السيارة الذي دخل في مساره، فتح زجاج السيارة وصرخ بأعلى صوته "خنزير"!! غضب الرجل من هذه الكلمة ونعت ذلك الرجل بأقبح الصفات، وبعد أن تجاوز المنحنى تفاجأ بخنزير ميت في الطريق واصطدم به. باردايم هذا الشخص فسر كلمة خنزير أنه شتيمة، بينما كان الشخص الآخر يقصد بذلك تنبيه الرجل، ولكنه لم يستوعب هذه الصورة فكانت النتيجة أنه شتم ذلك الرجل واصطدم بذلك الخنزير.



  • كان هناك شخص اسمه هاري متخصص في فتح الأقفال والخزانات وجاءه موظف من أحد البنوك الإنجليزية وتحداه أن يفتح خزانته خلال ساعتين، ضحك هاري وقال سأفتحها خلال خمس دقائق .. وبدأ هاري في محاولة فتح الخزانة واستغرق ساعتين ولم يفتحها، بعد ذلك يئس من فتح الخزانة واستند على باب الخزانة فانفتح الباب .. لأن الباب كان مفتوحاً بالأصل، لم يكن في بارادايم هاري احتمال أن الخزانة مفتوحة، وهذه نقطة تسمى في علم البارادايم (العودة إلى الصفر) حيث أن مهارة هاري تساوت مع مهارة أي طفل في فتح الخزانات المفتوحة، فلا تتمحور حول بارادايم ضيق.



  • تزوج شاب يدعى قيس الياسين فتاة أسمها ليلى. في أحد الأيام أوصل زوجته لزيارة صديقتها وطلب منها أن تتصل عليه إذا انتهت لكي يأخذها. فلما جاء موعد خروجها دقت عليه لكنه تأخر في الاتصال واتصل بعد ربع ساعة ردت عليه صاحبة البيت، وكان الحوار التالي:  قال: السلام عليكم  قالت: وعليكم السلام  قال: لو سمحت ممكن أكلم ليلى  قالت: من حضرتك  قال: أنا قيس  فقالت: صاحبة المنزل مباشرة .. يا قليل الأدب  فقال: عفوا أختي أنا قيس الياسين زوج ليلى  صاحبة البيت ردت عليه بهذا الأسلوب لأن الصورة الموجودة في البارادايم الخاص بها هي صورة الحبيبين قيس وليلى وتوقعت أن هذا المتصل يعبث ويحاول معاكستها.  

ماهو البارادايم؟؟

اصطلاحًا: مجموع ما لدى الإنسان وما كونه من خبرات ومعلومات ومكتسبات ومعتقدات وأنظمة (ثقافة مر بها في حياته)، مهمتها رسم الحدود التي يسير داخلها الإنسان وتحديد تصرفه في المواقف المختلفة.  
ويمكن تعريف البارادايم بأنه نظارة العقل .. أو هو نظام التفكير عند الإنسان والعدسات التي يرى من خلالها الحياة، والبارادايم حاكم للتغيير في كل مراحله وقد يجعل الإنسان يرى الأمور بغير حقيقتها وهذا من أهم أسباب اختلاف البشر.  


كيف يتكون البارادايم

عندما يسير الناس بسياراتهم في طريق سريع تتحلى جوانبه بالشجيرات والورود الجميلة، فقد لا يرى بعضهم هذه الورود؛ لأنه يسير بسرعة كبيرة، وقد لا يراها آخرون لانشغال أذهانهم بحدث أو مشكلة أو ببرنامج إذاعي ممتع ..
وقد يرى البعض الورد ويعجب به .. وهناك من يتمنى زراعة المزيد منه أو إضافة أنواع أخرى
وفئة أخرى من الناس تتمنى لو أتيحت لها الفرصة للتوقف والتجول بين هذه الأزهار واستنشاق عطورها ووصف جمالها .. وربما جادت قريحتهم بأبيات شعر رائعة تتغزل بالورد وجماله .. وقد يراها البعض مصدرًا للعطور بينما يراها آخرون مصدراً للمبيدات الحشرية.  
وهناك فئة أخرى تفكر في الشركة المسئولة عن زراعة الورود وتخضير المنطقة ومدى استفادتها المالية من المشروع وهل تستحقه فعلاً أم أنها حصلت عليه بطرق غير مشروعة .. وهكذا.  
فلكل إنسان صورته الخاصة (بارادايم خاص به) يرى به الطريق والورد .. وكل شيء يمر به في الحياة، وإذا رأى الإنسان شيئاً جديداً فسوف يتعجب ويتوقف .. ولكنه سيبدأ بفتح ملف خاص بهذا الشيء الجديد ومن ثم يكون صورة جديدة حوله.  


البارادايم الإيجابي والسلبي

من الضروري أن يستخدم الشخص البارادايم الخاص به بصورة إيجابية وذلك بتغير إطار الإدراك بحيث يجعل إطار إدراكه للأمور دومًا إيجابياً وذلك سيغير من نظرته للموقف ومن ثم حكمه وتقييمه له، وبالتالي سيغير سلوكه، فأي حقيقة تواجهنا ليست لها نفس الأهمية كأهمية تصرفنا تجاهها لأن تصرفنا هو الذي يحدد نجاحنا أو فشلنا.
وعندما يظن الإنسان أنه لا يستطيع القيام بأمر ما، فإنه لا يستطيع ذلك حتى لو كان قادراً في الحقيقة على أدائه .. ولذلك فإن نجاح الإنسان أو فشله بحسب نظام تفكيره .. وقد تكون الفرص أمامه، ولكنه لا يراها لأنه لم يلبس العدسة المناسبة .. فكم قضى وهم البارادايم على أشخاص وعلى شركات وأسر بل ومجتمعات !!  


تقسيم الأشخاص في علم البارادايم

موقف الأشخاص من البارادايم الجديد يكون على أحد الصور التالية:


المبدعون – المستشرفون Shifters )

 (خارج منطقة التغطية ... أحيانا)
لا يحبّون النقاش لأنهم يملّونه وليس لديهم تفاصيل وإثباتات وأفضل طريقة للتعامل معهم هي التشجيع وإظهار الإعجاب مع تقديرهم .. كذلك يجب أن يكون الحوار معهم بشكل مرح ومحفز وخال من الاستهزاء واللوم من جهة أخرى فإن على المبدع أن يبدع في إقناع النمطيين والرواد بإبداعه ... كما فعل أديسون عندما اخترع المصباح الكهربائي إذ سأله صحفي: ماذا لو انطفأ المصباح ؟ .. فرد أديسون ببساطة إبداعية: نعود إلى الظلام الذي كنا فيه أصلاً  


النمطيون (أعداء التغيير) – آخر من يلحق بالركب ( Settler )

هم الجدليون (في الغالب) يُطيلون الحوار لإثبات خطأ الفكرة الجديدة (في ضوء أطرهم وأفكارهم القديمة والمُستقرة) خاصة وأنهم يتقنون عملهم في ضوء البارادايم السائد .. وهم كما يصفهم جول باركر مُصابون بنوع من الشلل الإدراكي الذي يُعيقهم عن رؤية ما هو خارج البارادايم. ولذلك فأفضل طريقة في الحوار معهم هي الإنصات لهم واحترام وجهة نظرهم ثم محاولة تنويع صور عرض البارادايم الجديد لهم .. وهنا يبرز دور الإبداع في عرض الإبداع .. وكذلك إبراز بعض العبارات الجميلة أمامهم مثل: العقل مثل الباراشوت .. يعمل بشكل رائع عندما يكون مفتوحًا!


الروّاد – أول من يلحق بالركب ( Pioneers )

هم المحاورون رواد البارادايم هم الحل فهم الأفضل في الحوار .. ذلك أنهم يتمتعون بمرونة عالية تجاه البارادايم الجديد (أو ما يخالف ما يرونه) وهم يتبعون الجديد انطلاقاً من الحدس مع شيء من المعلومات (الناقصة). ويحرص الرواد على تحقيق معادلة صعبة هي دعم المبدع وتشجيعه والاستفادة منه .. وعدم خسارة أو فقدان النمطي الذي يملك ملاحظات ومهارات أيضا تثري العمل والمسيرة عندما يقتنع أو يستوعب ما يطرحه المبدع

مقترحات لتكوين بارادايم جديد
1- أن تقبل احتمال الخطأ أو عدم صحة رأيك في أي موضوع.
2- أن تفكر وفقًا لمعايير أو نظم جديدة أو مختلفة.
3- راجع منظومة القيم (عندك).
4- اعرف نمطك في البارادايم.
5- اطرح وأنصت للأفكار السخيفة
6- استمتع بالمرح واستمتع بالخيال ( Tom Peter )
7- نوع (أو غير) مصادر معلوماتك.
8- جرب أطباقاً جديدة ... مثل من لم يسبق له أن أكل الباذنجان.
9- أعرف أن هناك أكثر من إجابة واحدة (صحيحة) للسؤال الواحد .. أحيانا على الأقل.
10- غيّر نوع مجالسك، اطلع على محطات إعلامية لم يسبق لك أن شاهدتها 'تلفاز – إذاعة – صحافة ..'.
11- تفادى التعميم فهو صندوق البارادايم القاتل، ومن يتصور أن الناس أغبياء وهو الذكي فالعكس صحيح
قم بالتعليق بواسطة
أو
اختر نوع التعليق الذي يعجبك

No comments :